نزار المنصوري
96
النصرة لشيعة البصرة
التالية إلى التمرد الّذي قام في الكوفة « 1 » . وهذا دليل على قدم التشيع في البصرة ، وقد ذكرنا في الجزء الثاني من هذا الكتاب أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام الذين استشهدوا معه والذين لم يستطيعوا الوصول إليه ، كما أفردنا كتابا في موقف أهل البصرة من الإمام الحسين عليه السّلام سميناه « البصرة في نصرة الإمام الحسين عليه السّلام » طبع عام 2000 م . ولو أردنا حساب نسبة المشاركين من أهل البصرة مع الإمام الحسين عليه السّلام لوجدناهم 11 شهيدا من مجموع 72 شهيدا استشهدوا مع الإمام الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء في كربلاء وتأتي نسبة مشاركة أهل البصرة مع الإمام الحسين عليه السّلام بعد الهاشميين . وهذه واللّه لمنقبة عظيمة لا ينالها إلّا ذو حظ عظيم إذ يقول العلّامة المظفر : وكفى البصرة ان يكون فيهم مثل يزيد بن مسعود النهشلي صهر أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته الذين لولا حيلولة القدر لنصر الحسين عليه السّلام وبين يديه ما يربو على عشرة آلاف مقاتل « 2 » . ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الذين نصروا الحسين عليه السّلام : يأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم باللّه ولا أقوم بحقنا منهم ، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم ، أولئك مصابيح في ظلمات الجور ، وهم الشفعاء ، وهم واردون حوضي غدا أعرفهم إذا وردوا عليّ بسيماهم وكل أهل دين يطلبونا ولا يطلبون غيرنا ، وهم قوام الأرض ، وبهم ينزل الغيث « 3 » . وبنور تلك المصابيح التي أطفئت مع الإمام الحسين عليه السّلام والتي أضاءة البصرة منذ ذلك العصر رغم ظلمات الجور الأموي ، وقد وصل ذلك النور إلى أحفاد
--> ( 1 ) ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها : ج 2 ص 15 . ( 2 ) تفسير الفرات : 172 . ( 3 ) تاريخ الشيعة : 113 .